الكوفة ، وذلك لتقية علينا فيها شديدة ، فقال لي أبو عبد الله ، يا إسحاق متى أحدثت
هذا الجفاء لاخوانك ؟ تمر بهم فلا تسلم عليهم ؟ فقلت له : ذلك لتقية كنت فيها
فقال : ليس عليك في التقية ترك السلام وإنما عليك في التقية الإذاعة إن المؤمن
ليمر بالمؤمنين فيسلم عليهم ، فترد الملائكة : سلام عليك ورحمة الله وبركاته
أبدا ( 1 ) .
19 - معاني الأخبار : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن
أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : إن من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون
المجلس ، وأن يسلم على من يلقى ، وأن يترك المراء وإن كان محقا ، ولا يحب
أن يحمد على التقوى ( 2 ) .
20 - تفسير علي بن إبراهيم : قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أتوه يقولون له : أنعم
صباحا وأنعم مساء ، وهي تحية أهل الجاهلية فأنزل الله " وإذا جاؤوك حيوك بما
لم يحيك به الله " فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أبد لنا الله بخير من ذلك تحية أهل
الجنة السلام عليكم ( 3 ) .
21 - علل الشرائع : بالاسناد إلى وهب قال : لما أسجد الله عز وجل الملائكة لآدم عليه السلام
وأبى إبليس أن يسجد ، قال له ربه عز وجل : " اخرج منها فإنك رجيم * وإن
عليك لعنتي إلى يوم الدين " ثم قال عز وجل لادم : يا آدم انطلق إلى هؤلاء
الملا من الملائكة فقل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فسلم عليهم فقالوا :
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فلما رجع إلى ربه عز وجل قال له ربه
تبارك وتعالى : هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك ، فيما بينهم إلى يوم القيامة ( 4 ) .
22 - معاني الأخبار : محمد بن هارون الزنجاني ، عن علي بن عبد العزيز ، عن القاسم
ابن سلام رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا غرار في الصلاة ، ولا التسليم .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 409 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 381 .
( 3 ) تفسير القمي ص 668 ، والآيات في المجادلة : 9 وسورة ص 79 - 78 .
( 4 ) علل الشرائع ج 1 ص 96 .