من الماء ( 1 ) .
19 - كنز الفوائد للكراجكي : قال : أخبرني محمد بن علي بن صخر ، عن
فارس بن موسى ، عن أحمد بن محمد بن شيبة ، عن محمد بن يحيى الطوسي ، عن محمد بن
خالد الدمشقي ، عن سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن خارجة الرقي قال : قال
معاوية بن نضلة : كنت في الوفد الدين وجههم عمر بن الخطاب ، وفتحنا مدينة
حلوان ، وطلبنا المشركين في الشعب فلم نقدر عليهم فحضرت الصلاة فانتهيت إلى
ماء فنزلت عن فرسي وأخذت بعنانه ثم توضأت وأذنت فقلت : الله أكبر الله أكبر
فأجابني شئ من الجبل وهو يقول : كبرت تكبيرا ، ففزعت لذلك فزعا شديدا
ونظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله فأجابني وهو يقول :
الان حين أخلصت فقلت : أشهد أن محمدا رسول الله فقال نبي بعث : فقلت : حي
على الصلاة فقال : فريضة افترضت ، فقلت : حي على الفلاح فقال : قد أفلح من
أجابها واستجاب لها فقلت : قد قامت الصلاة فقال : البقاء لامة محمد وعلى رأسها تقوم
الساعة .
فلما فرغت من أذاني ناديت بأعلى صوتي حتى أسمعت ما بين لابتي الجبل
فقلت : إنسي أم جني ؟ قال : فأطلع رأسه من كهف الجبل فقال : ما أنا بجني
ولكن إنسي فقلت له : من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا ذريب بن ثملا من حواري
عيسى بن مريم عليه السلام أشهد أن صاحبكم نبي ، وهو الذي بشر به عيسى بن مريم
ولقد أردت الوصول إليه فحالت فيما بيني وبينه فارس وكسرى وأصحابه ثم أدخل
رأسه في كهف الجبل .
فركبت دابتي ولحقت بالناس وسعد بن أبي وقاص أميرنا فأخبرته بالخبر
فكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب فجاء كتاب عمر يقول : الحق الرجل ، فركب سعد
وركبت معه حتى انتهينا إلى الجبل ، فلم نترك كهفا ولا شعبا ولا واديا إلا
التمسناه فيه ، فلم نقدر عليه ، وحضرت الصلاة فلما فرغت من صلاتي ناديت بأعلى
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي ص 28 .