تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وقال عليه السلام : " لا غرار في الصلاة ولا التسليم " الغرار النقصان أما في الصلاة ففي ترك إتمام ركوعها وسجودها ، ونقصان اللثب في ركعة ، عن اللبث في الركعة الأخرى ، ومنه قول الصادق عليه السلام : الصلاة ميزان من وفى استوفى ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله الصلاة مكيال فمن وفى وفي له ، فهذا الغرار في الصلاة وأما الغرار في التسليم فأن يقول الرجل : السلام عليك أو يرده فيقول وعليك السلام ولا يقول وعليكم السلام ويكره تجاوز الحد في الرد كما يكره الغرار وذلك أن الصادق عليه السلام سلم على رجل فقال الرجل : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه ، فقال : لا تجاوروا بنا قول الملائكة لأبينا إبراهيم عليهم السلام " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " ( 1 ) . وقال عليه السلام : " لا تناجشوا ولا تدابروا " معناه أن يزيد الرجل الرجل في ثمن السلعة ، وهو لا يريد شراها ، ولكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته ، والناجش خائن وأما التدابر فالمصارمة والهجران ، مأخوذ من أن يولي الرجل صاحبه دبره ويعرض عنه بوجهه . وإن رجلا حلب عند النبي ناقة فقال النبي صلى الله عليه وآله دع داعي اللبن ، يقول : أبق في الضرع شيئا لا تستوعبه كله في الحلب فان الذي تبقيه به يدعو ما فوقه من اللبن ويدر له ( 2 ) وإذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك . " وكره عليه السلام الشكال في الخيل " يعني أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة ، وإنما أخذ هذا من الشكال الذي يشكل به الخيل ، شبه به لان الشكال إنما يكون في ثلاث قوائم ، أو أن يكون الثلاث مطلقة ورجل محجلة ، وليس يكون الشكال إلا في الرجل ، ولا يكون في اليد ( 3 ) . 13 - تحف العقول : خطبة النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع : الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من
هامش
( 1 ) راجع ص 11 فيما سبق من هذا المجلد . ( 2 ) ينزله خ ل . ( 3 ) معاني الأخبار ص 277 - 284 .
بحار الأنوار — صفحة 348 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي