وسار وسرت حتى إذا بلغنا موضعا قلت : الصلاة جعلني الله فداك ، قال :
هذا أرض واد النمل ، لا يصلى فيها حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له مثل ذلك فقال :
هذه الأرض مالحة لا يصلي فيها ، قال : حتى نزل هو من قبل نفسه ، فقال لي : صليت
أم تصلي سبحتك ؟ قلت : هذه صلاة تسميها أهل العراق الزوال ، فقال : أما إن هؤلاء
الذين يصلون هم شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام وهي صلاة الأوابين فصلى وصليت .
ثم أمسكت له بالركاب ثم قال مثل ما قال في بداءته ثم قال : اللهم العن
المرجئة فإنهم عدونا في الدنيا والآخرة ، قلت له : ما ذكرك جعلت فداك المرجئة
قال : خطروا على بالي ( 1 ) .
27 - المحاسن : عن أبيه ، عن عبد الله بن المفضل النوفلي ، عن أبيه ، عن بعض
مشيخته قال : كان أبو عبد الله عليه السلام إذا وضع رجله في الركاب يقول : " سبحان الذي
سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " ويسبح سبعا ، ويحمد الله سبعا ، ويهلل الله
سبعا ( 2 ) .
28 - المحاسن : عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن
جعفر بن إبراهيم قال : سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول : الخيل على كل منخر
منها شيطان ، فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم الله ( 3 ) .
29 - المحاسن : عن ابن محبوب ، عن أبي رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما دابة استصعبت على صاحبها من لجام أو نفور ، فليقرء
في اذنها أو عليها " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا
وكرها إليه يرجعون " ( 4 ) .
30 - مكارم الأخلاق : روى في هذه الآيات أنها يقرء للدابة التي تمنع اللجام يقرء
في اذنها ويقول : اللهم سخرها وبارك لي فيها بحق محمد وآله ، ويقرء إنا
هامش
( 1 ) المحاسن ص 352 ، وقد مر ص 290 ، وفى المطبوعة رمز ثواب الأعمال وهو سهو ظاهر .
( 2 ) المحاسن ص 353 و 633 .
( 3 ) المحاسن ص 634 .
( 4 ) المحاسن ص 635 .