أربع : عن خمرة ( 1 ) يصلي عليها ، وخاتم ويتختم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة
من طين قبر الحسين عليه السلام فيها ثلاث وثلاثون حبة متى قلبها ذاكرا لله كتب الله له
بكل حبة أربعين حسنة ، وإذا قلبها ساهيا يعبث بها كتب الله له عشرين حسنة .
قال النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لعلي عليه السلام : يا علي عليك بالسواك عند كل وضوء .
وقال صلى الله عليه وآله : السواك شطر الوضوء .
وقال الصادق عليه السلام : لما دخل الناس في الدين أفواجا [ قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ] ( 2 ) أتتهم الأزد أرقها قلوبا وأعذبها أفواها فقيل : يا
رسول الله ! هذا أرقها قلوبا عرفناه فلم صارت أعذبها أفواها ؟ قال صلى الله عليه وآله : إنها كانت
تستاك في الجاهلية .
وقال عليه السلام : لكل شئ طهور ، وطهور الفم السواك .
وقال أبو جعفر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر السواك ، وليس بواجب
ولا يضرك تركه في فرط الأيام .
ولا بأس أن يستاك الصائم في شهر رمضان أي النهار شاء ولا بأس بالسواك
للمحرم ، ويكره السواك في الحمام لأنه يورث وباء الأسنان .
هامش
( 1 ) الخمرة : حصيرة صغيرة تعمل من سعف النخل ، وترمل بالخيوط ، وكان أصل
استعمالها خمرة أي سترة وغطاءا لرأس الكوز والأواني ، ولما كانت مما أنبتت الأرض وكانت
سهل التناول اتخذها رسول الله مسجدا لجبهته الشريفة فصارت السجدة على الأرض فريضة
وعلى الخمرة سنة ، وليس للخمرة التي تعمل من سعف النخل خصوصية بالسنة بل السنة
تعم كل ما أنبتت الأرض ، نعم للخمرة مزية فما قيل في ترجمة الخمرة أنها سجادة تعمل من
سعف النخل ، ليس على معناها الأولى ، كما لو اتخذ المسلمون المراوح المعمولة من سعف
النخل بإيران مسجدا لجبهتهم وصارت سنة لم يصح تعريف تلك المراوح بأنها سجادة تعمل من
سعف النخل .
( 2 ) النسخة المطبوعة ومكارم الأخلاق وهكذا نسخة الفقيه ج 1 ص 33 خالية عن
هذه الزيادة ، وإنما أضفناها بقرينة السياق ، طبقا لما مر تحت الرقم : 5 .