شاهدا فقفوا عنده ، أي فاعملوا به سرا ولا تظهروه عند المخالفين ، ثم ردوه إلى
العلم بالشاهد إليها أي سلونا عن الشاهد له من القرآن حتى نخبركم بشاهده من
القرآن ، فعند ذلك أظهروه لهم ، ولا يخفى ما فيه .
" لهذا الامر " أي لظهور دولة القائم عليه السلام .
22 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن
عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنه ليس من احتمال أمرنا التصديق
له والقبول فقط ، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله ، فأقرئهم السلام
وقل لهم : رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه ، حدثوهم بما يعرفون
واستروا عنهم ما ينكرون ، ثم قال : والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤنة من
الناطق علينا بما نكره ، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه وردوه عنها ، فان
قبل منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه ، فان الرجل منكم يطلب
الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له ، فألطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم
فان هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ، ولا تقولوا إنه يقول ويقول
فإن ذلك يحمل علي وعليكم .
أما والله لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنكم أصحابي ، هذا أبو حنيفة
له أصحاب ، وهذا الحسن البصري له أصحاب ، وأنا امرؤ من قريش قد ولدني
رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمت كتاب الله ، وفيه تبيان كل شئ بدء الخلق وأمر السماء
وأمر الأرض ، وأمر الأولين وأمر الآخرين ، وأمر ما كان ، وما يكون ، كأني
أنظر إلى ذلك نصب عيني ( 1 ) .
تبيان : كأن المراد بالتصديق الاذعان القلبي وبالقبول الاقرار الظاهري
فقط أو مع العمل و " من " في الموضعين للتبعيض أي ليست أجزاء احتمال أمرنا
أي قبول التكليف الإلهي في التشيع ، منحصرة في الاذعان القلبي " والاقرار الظاهري "
بل من أجزائه ستره وصيانته ، أي حفظه وضبطه من غير أهله ، وهم المخالفون
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 222 .