وروي أن النبي صلى الله عليه وآله لعن من جلس وسط الحلقة ، ونهى أن يجلس الرجل بين
الرجلين إلا باذنهما .
20 - عدة الداعي : عن الصادق عليه السلام قال : ما اجتمع قوم في مجلس
لم يذكروا الله ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ، وقال
عليه السلام : ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجار ، ثم تفرقوا على غير ذكر
الله ، إلا كان ذلك حسرة عليهم يوم القيامة ( 1 ) ثم قال أبو جعفر عليه السلام : إن ذكرنا
من ذكر الله وذكر عدونا من ذكر الشيطان .
وعنه عليه السلام قال : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى ، فليقل إذا
أراد القيام من مجلسه : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين .
وروى الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن النبي صلى الله عليه وآله أن الملائكة يمرون
على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم ، ويبكون لبكائهم ، ويؤمنون على دعائهم
فإذا صعدوا إلى السماء يقول الله تعالى : يا ملائكتي أين كنتم ؟ وهو أعلم فيقولون
يا ربنا إنا حضرنا مجلسا من مجالس الذكر فرأينا أقواما يسبحونك ويمجدونك
ويقدسونك ويخافون نارك ، فيقول الله سبحانه : يا ملائكتي ازووها عنهم وأشهدكم
أني قد غفرت لهم وآمنتهم مما يخافون ، فيقولون : ربنا إن فيهم فلانا وإنه لم
يذكرك ، فيقول الله تعالى : قد غفرت له بمجالسته لهم ، فان الذاكرين من لا يشقى
بهم جليسهم ، وقال الصادق عليه السلام : الذاكر لله في الغافلين كالمقاتل عن الهاربين .
21 - كتاب الإمامة والتبصرة : عن سهل بن أحمد ، عن محمد بن محمد بن الأشعث
عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الرجل أحق بصدر داره ، وبصدر فرسه ، وأن يؤم في بيته
وأن يبدأ في صحفته .
هامش
( 1 ) في نسخة الكمباني ههنا تكرار ، فراجع .