عليه عمار بن ياسر ، اخذ بمكة فقالوا له : ابرء من رسول الله صلى الله عليه وآله فبرء منه ، فأنزل
الله عذره " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " ( 1 ) .
52 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن
الرحيم " ( 2 ) قال الإمام عليه السلام : وإلهكم الذي أكرم محمدا صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام
بالفضيلة وأكرم آلهما الطيبين بالخلافة وأكرم شيعتهم بالروح والريحان والكرامة
والرضوان ، واحد لا شريك له ولا نظير ولا عديل ، لا إله إلا هو الخالق البارئ
المصور الرازق الباسط المغني المفقر المعز المذل الرحمان الرحيم يرزق
مؤمنهم وكافرهم وصالحهم وطالحهم ، ولا يقطع عنهم مادة فضله ورزقه ، وإن
انقطعوا هم عن طاعته ، الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسع لهم في
التقية يجاهرون باظهاره موالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله إذا قدروا ، ويسترونها
إذا عجزوا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ولو شاء لحرم عليكم التقية ، وأمركم بالصبر
على ما ينالكم من أعدائكم عند إظهار كم الحق ، ألا فأعظم فرائض الله عليكم بعد
فرض موالاتنا ومعاداة أعدائنا استعمال التقية على أنفسكم وإخوانكم ومعارفكم
وقضاء حقوق إخوانكم في الله ، ألا وإن الله يغفر كل ذنب بعد ذلك ولا يستقصي ، وأما
هذان فقل من ينجو منهم إلا بعد مس عذاب شديد ، إلا أن يكون لهم مظالم
على النواصب والكفار ، فيكون عذاب هذين على أولئك الكفار والنواصب قصاصا
بمالكم عليهم من الحقوق ومالهم إليكم من الظلم ، فاتقوا الله ولا تتعرضوا لمقت الله
بترك التقية والتقصير في حقوق إخوانكم المؤمنين ( 3 ) .
53 - مجالس المفيد : المرزباني ، عن محمد بن الحسين ، عن هارون بن عبيد الله ، عن عثمان
ابن سعيد ، عن أبي يحيى التميمي ، عن كثير ، عن أبي مريم الخولاني ، عن مالك
ابن ضمرة قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول : أما إنكم معرضون على لعني
ودعائي كذابا ، فمن لعنني كارها مكرها يعلم الله أنه كان مكرها ، وردت أنا وهو
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 272 .
( 2 ) البقرة : 163 .
( 3 ) تفسير الامام ص 238 وفى ط 262 .