وأعداء الدين ، بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لا محالة كما يومئ إليه قوله تعالى :
" ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم " ( 1 ) وسيأتي
عن علي بن الحسين عليهما السلام أن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو
عليه قالوا له : بئس الأخ أنت لأخيك كف أيها المستر على ذنوبه وعورته
وأربع على نفسك ، واحمد الله الذي ستر عليك ، واعلم أن الله عز وجل أعلم
بعبده منك .
الثالث ما قيل : إنه يدعو كثيرا ولا يعلم الله صلاحه في إجابته ، فيؤخرها
فييئس من روح الله ، فيصير ظالما على نفسه ، وهو بعيد .
الرابع أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على
خصمه فيظلمه فينعكس الامر ، وكانت حالته الأولى أحسن له من تلك الحالة .
الخامس أن يكون المراد به لا تدعوا كثيرا على الظلمة فإنه ربما صرتم
ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غير كم .
السادس ما قيل : كأن المراد من يدعو للظالم يكون ظالما لأنه رضي بظلمه
كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه .
وأقول : هذا أبعد الوجوه .
80 .
* ( باب ) *
* " ( آداب الدخول على السلاطين والامراء ) " *
1 - دعوات الراوندي : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا دخلت على سلطان جائر
فاقر أحين تنظر إليه قل هو الله أحد ثلاث مرات ، واعقد بيدك اليسرى ، ولا تفارقها
حتى تخرج .
هامش
( 1 ) يوسف : 11 .