للبراء المعايب ( 1 ) .
بيان : المشاؤن بالنميمة ، إشارة إلى قوله تعالى : " ولا تطع كل حلاف
مهين * هماز مشاء بنميم * مناع للخير معتد أثيم * عتل بعد ذلك زنيم " ( 2 )
قال البيضاوي : " هماز " أي عياب " مشاء بنميم " أي نقال للحديث على وجه
السعاية " عتل " جاف غليظ " بعد ذلك " أي بعد ما عد من مثالبه " زنيم "
دعى . ( 3 ) وفي المصباح : نم الرجل الحديث نما من بابي قتل وضرب : سعى به ليوقع
فتنة أو وحشة ، والرجل نم تسمية بالمصدر ومبالغة والاسم النميمة والنميم أيضا
وفي النهاية النميمة نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الافساد والشر .
" المفرقون بين الأحبة " بالنميمة وغيرها ، والبغي الطلب والبراء ككرام
وكفقهاء جمع البرئ وهنا يحتملهما ، وأكثر النسخ على الأول ، ويقال : أنا براء
منه بالفتح لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث أي برئ كل ذلك ذكره الفيروزآبادي
والأخير هنا بعيد ، والظاهر أن المراد به من يثبت لمن لا عيب له عيبا ليسقطه من
أعين الناس ، ويحتمل شموله لمن يتجسس عيوب المستورين ليفشيها عند الناس
وإن كانت فيهم فالمراد البراء عند الناس .
18 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن سيف
ابن عقيل ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : محرمة الجنة على القتاتين
المشائين بالنميمة ( 4 ) .
بيان : في القاموس : ألقت نم الحديث والكذب ، واتباعك الرجل سرا لتعلم
ما يريد ، وفي النهاية : فيه لا يدخل الجنة قتات ، وهو النمام ، يقال : قت الحديث
يقته إذا زوره وهياه وسواه ، وقيل : النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون
فينم عليهم ، والقتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم والقساس الذي
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 369 .
( 2 ) القلم : 13 - 10 .
( 3 ) أنوار التنزيل ص 438 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 369 .