في شهر رمضان لم يوجر على صيامه ، وعن سعيد بن جبير ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي الله ويدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته
فيقول : إلهي ليس هذا كتابي فاني لا أرى فيها طاعتي ، فيقال له : إن ربك لا يضل
ولا ينسى ، ذهب عملك باغتياب الناس ، ثم تؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه فيرى فيها
طاعات كثيرة فيقول : إلهي ما هذا كتابي ، فاني ما عملت هذه الطاعات ، فيقال لان
فلانا اغتابك فدفعت حسناته إليك .
وقال عليه السلام : كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة
فإنها إدام كلاب النار ، وقال عليه السلام : ما عمر مجلس بالغيبة إلا خرب من الدين
فنزهوا أسماعكم من استماع الغيبة فان القائل والمستمع لها شريكان في الاثم ،
وقال عليه السلام : إياكم والغيبة فان الغيبة أشد من الزنا ، قالوا : وكيف الغيبة أشد من
الزنا ؟ قال : لان الرجل يزني ثم يتوب فتاب الله عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر
حتى يغفر له صاحبه ، وقال عليه السلام : عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب
وقال عليه السلام من روى على أخيه المؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته وقفه الله
في طينة خبال في الدرك الأسفل من النار ( 1 ) .
54 - الاختصاص : نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى رجل يغتاب رجلا عند الحسن
ابنه عليه السلام فقال : يا بني نزه سمعك عن مثل هذا فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه
فأفرغه في وعائك ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الايمان
إلى قلبه لا تذموا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله
عورته ففضحه في بيته ( 2 ) .
55 - الاختصاص : عن الباقر عليه السلام قال : وجدنا في كتب علي عليه السلام أن رسول
الله صلى الله عليه وآله قال على المنبر : والله الذي لا إله إلا هو ما اعط ؟ مؤمن قط خير الدنيا
والآخرة إلا بحسن ظنه بالله عز وجل والكف عن اغتياب المؤمنين ، والله الذي
لا إله إلا هو لا يعذب الله عز وجل مؤمنا بعذاب بعد التوبة والاستغفار له إلا
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 171 .
( 2 ) الاختصاص ص 225 .