فلا يغاث فأغاثه وحمله على مركوبه وسوى له إلا قال الله عز وجل : كددت
نفسك ، وبذلت جهدك في إغاثة أخيك هذا المؤمن ، لأكدن ملائكة هم أكثر
عددا من خلائق الانس [ كلهم ] من أول الدهر إلى آخره ، وأعظم قوة كل
واحد منهم [ ممن ] يسهل عليه حمل السماوات والأرضين ليبنوا لك القصور
والمساكن ، ويرفعوا لك الدرجات ، فإذا أنت في جناتي كأحد ملوكها
الفاضلين ، ومن دفع عن مظلوم قصد بظلم ضررا في ماله أو بدنه ، خلق الله عز وجل
من حروف أقواله وحركات أفعاله وسكونها أملاكا بعدد كل حرف منها مائة ألف
ملك [ كل ملك ] منهم يقصدون الشياطين الذين يأتون لاغوائه فيثخنونهم ضربا
بالأحجار الدافعة ( 1 ) وأوجب الله بكل ذرة ضرر دفع عنه وبأقل قليل جزء
ألم الضرر الذي كف عنه مائة ألف من خدام الجنان ، ومثلهم من الحور الحسان
يدلونه هناك ، ويشرفونه ، ويقولون هذا بدفعك عن فلان ضررا في ماله أو بدنه ( 2 ) .
34 .
* ( باب ) *
* " ( من ينفع الناس ، وفضل الاصلاح بينهم ) " *
الآيات : الرعد : وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ( 3 ) .
1 - أمالي الصدوق : السناني ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن محمد بن
سنان ، عن المفضل ، عن ابن ظبيان قال : قال الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
خير الناس من انتفع به الناس ( 4 ) .
معاني الأخبار : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير
هامش
( 1 ) في المصدر : فيشجونهم ضربا بالأحجار الدامغة .
( 2 ) تفسير الامام ص 29 ، نقلا عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) الرعد : 18 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 14 .