والأول أظهر ( وفي أكثر النسخ ) ( 1 ) " يتبع " فهو كيعلم أو على بناء الافتعال
استعمل في التتبع مجازا أو على التفعيل ، وكأنه من النساخ وفي أكثر نسخ
الحديث على التفعل في القاموس : تبعه كفرح مشى خلفه ، ومر به فمضى معه
وأتبعتهم تبعتهم ، وذلك إذا كانوا سبقوك فلحقتهم ، والتتبيع التتبع والاتباع والاتباع
كالتبع والتباع بالكسر الولاء ، وتتبعه تطلبه ، وفي الصحاح تبعت القوم تبعا وتباعة
بالفتح إذا مشيت خلفهم أو مروا بك فمضيت معهم ، وكذلك اتبعتهم ، وهو افتعلت
وأتبعت القوم على أفعلت إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم ، وأتبعت أيضا غيري يقال
أتبعته الشئ فتبعه ، قال الأخفش : تبعته وأتبعته أيضا بمعنى مثل ردفته وأردفته
ومنه قوله تعالى : " فأتبعه شهاب ثاقب " ( 2 ) وتابعته على كذا متابعة وتباعا والتباع
الولاء ، وتتبعت الشئ تتبعا أي تطلبته متتبعا له ، وكذلك تبعته تبتيعا .
22 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخي الرجل
وهو يحفظ عليه زلاته ليعيره بها يوما ما ( 3 ) .
بيان : عيرته كذا أو بكذا إذا قبحته عليه ونسبته إليه ، يتعدى بنفسه وبالباء
وكأن المراد الأبعدية بالنسبة إلى ما لا يؤدي إلى الكفر ، فلا ينافي قوله عليه السلام :
" أقرب ما يكون العبد إلى الكفر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ما ذكر قبل ذلك قاله المؤلف في شرح الحديث الثاني من باب طلب العثرة
من الكافي ، وما يذكر بعد ذلك شرح للحديث الرابع منه ، لكن الحديثين متفقان لفظا
راجع الكافي ج 2 ص 354 ، مرآة العقول ج 2 ص 341 .
( 2 ) الصافات : 10 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 355 .
( 4 ) يعنى في حديث آخر عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل الرجل على الدين فيحصى عليه
زلاته ليعيره بها يوما ما . راجع الكافي ج 2 ص 355 .