فهو مع فرعون وآل فرعون في النار ( 1 ) .
بيان : " ليصيبه منه " أي من السلطان " مكروه " أي ضرر يكرهه " فلم
يصبه " أي المكروه " فهو في النار " أي يستحقها إن لم يعف عنه ، والروع الفزع
والترويع التخويف " في النار " قيل : أي في نار البرزخ ، حيث قال : " النار يعرضون
عليها غدوا وعشيا يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " ( 2 ) .
21 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل
يوم القيامة مكتوب بين عينيه " آيس من رحمتي " ( 3 ) .
بيان : قال في النهاية : الشطر النصف ، ومنه الحديث من أعان على قتل مؤمن
بشطر كلمة قيل : هو أن يقول : " اق " في اقتل كما قال صلى الله عليه وآله : " كفى بالسيف
الإرشاد " يريد شاهدا ، وفي القاموس : الشطر نصف الشئ وجزؤه ،
وأقول : يحتمل أن يكون كناية عن قلة الكلام أو كأن يقول : نعم مثلا في
جواب من قال : أقتل زيدا ، وكأن بين العينين كناية عن الجبهة .
22 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال الله عز وجل : ليأذن بحرب مني من آذى عبدي
المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن ، ولو لم يكن من خلقي في الأرض
فيما بين المشرق والمغرب إلا مؤمن واحد مع إمام عادل ، لاستغنيت بعبادتهما عن
جميع ما خلقت في أرضي ، ولقامت سبع سماوات وأرضين بهما ، ولجعلت لهما إيمانهما
انسا لا يحتاجان إلى انس سواهما ( 4 ) .
بيان : ليأذن أي ليعلم كما قال تعالى في ترك ما بقي من الربا : " فإن لم
تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله " ( 5 ) قال البيضاوي : أي فاعلموا بها من
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 368 .
( 2 ) المؤمن : 46 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 368 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 350 .
( 5 ) البقرة : 279 .