فيها ، والبر بالناس وحسن القول فيهم .
وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل سماعه .
وحق البصر أن تغمضه عما لا يحل لك ، وتعتبر بالنظر به .
وحق يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك .
وحق رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك فيهما ، تقف على الصراط
فانظر أن لا تزل بك فتتردى في النار .
وحق بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشبع .
وحق فرجك أن تحصنه عن الزناء ، وتحفظه من أن ينظر إليه .
وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عز وجل وأنك فيها قائم بين يدي الله
عز وجل فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير ، الراغب الراهب ، الراجي الخائف
المستكين المتضرع ، المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك
وتقيمها بحدودها وحقوقها .
وحق الحج أن تعلم أنه وفادة إلى ربك ، وفرار إليه من ذنوبك ، وبه قبول
توبتك ، وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك .
وحق الصوم أن تعلم أنه حجاب ضربه الله على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك
وفرجك ، ليسترك به من النار ، فان تركت الصوم خرقت ستر الله عليك .
وحق الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربك عز وجل ووديعتك التي لا تحتاج
إلى الاشهاد عليها ، وكنت بما تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه علانية وتعلم أنها
تدفع البلايا والأسقام عنك في الدنيا ، وتدفع عنك النار في الآخرة .
وحق الهدي أن تريد به الله عز وجل ولا تريد به خلقه ولا تريد به إلا التعرض
لرحمة الله ونجاة روحك يوم تلقاه .
وحق السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة وأنه مبتلى فيك بما جعل الله
عز وجل له عليك من السلطان ، وأن عليك أن لا تتعرض لسخطه ، فتلقي بيديك إلى
بحار الأنوار — صفحة 4
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤