تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بخس دراهم معدودة ورأيت عنده من الكتب الغريبة ما لم أر عند غيره من جملتها تمام مجلدات بحار الأنوار ، فان الموجود المتداول منها كتاب العقل والعلم . . . إلى أن قال - وأما بقية الكتب مثل كتاب القرآن والدعاء وكتاب الزي والتجمل وكتاب العشرة وكتاب الإجازات وتتمة الفروع ، فيقال : إنها بقيت في المسودة لم تخرج إلى البياض . فسألته عن مأخذها فقال : إن الميرزا عبد الله بن عيسى الأفندي - ره - كان له اختصاص ببعض ورثة المولى المجلسي ، وهو الذي قد صارت هذه الاجزاء في سهمه عند تقسيم الكتب بينهم ، فاستعارها منه ونقله إلى البياض بنفسه ، لأنها كانت مغشوشة جدا لا يقدر كل كاتب على نقلها صحيحا ، وكان يستتر بها مدة حياته ، ومن ثم لم تنتسخ ولم تشتهر . ثم لما قسمت كتب الميرزا عبد الله بين ورثته ، وحصل لي اختصاص بالذي وقعت هذه الكتب في سهمه ساومته أولا بالبيع فلما لم يرض استعرتها منه واستكتبتها وكنت يومئذ لا أملك درهما واحدا . فسخر الله رجلا من ذوي المروءات ببذل المؤنة كلها حتى تمت انتهى . ويشهد لما ذكره أن في أول جملة من نسخ المجلدات هكذا : " أما بعد فهذا المجلد . . . من بحار الأنوار تأليف الأستاذ الاستناد المولى محمد باقر " وهذا الاصطلاح من الميرزا عبد الله المذكور في كتابه رياض العلماء فراجع ، انتهى كلام العلامة النوري قدس سره . * * * أقول : لكن الظاهر من سياق المجلد الخامس عشر ، وسبك تأليفه وانطباقه على سائر المجلدات المبيضة بتحرير يده قدس سره ، أن هذا المجلد أيضا مما خرج إلى البياض في عهد المؤلف وتحت عنايته وإشرافه ولقد عثرنا بفضل الله وتوفيقه على شطر من نسخته الأصيلة بخط يد المؤلف رحمه الله - وهو من جزئه الثاني من أجزائه الثلاثة المعروفة - في خزانة كتب الحبر الفاضل الشيخ حسن المصطفوي دام إفضاله ، وهو محرر كسائر نسخ الأصل .