تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
معروف صدقة ، فقلت : يا ابن رسول الله ! وإن كان غنيا ؟ فقال : وإن كان غنيا . وأروي : المعروف كاسمه ، وليس شئ أفضل منه إلا ثوابه ، وهو هدية من الله إلى عبده المؤمن ، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا من الله على العبد المؤمن جمع له الرغبة والقدرة والاذن ، فهناك تمت السعادة . ونروي : عن النبي صلى الله عليه وآله من أدخل على مؤمن فرحا فقد أدخل علي فرحا ومن أدخل علي فرحا فقد اتخذ عند الله عهدا ، ومن اتخذ عند الله عهدا ، جاء من الآمنين يوم القيامة . وروي : اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله فإن لم يكن من أهله فكن أنت من أهله ، وروي : لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال : تعجيله وتصغيره وستره فإذا عجلته ، هنأته ، وإذا صغرته عظمته ، وإذا سترته أتممته ، وروي : إذا سألك أخوك حاجة فبادر بقضائها قبل استغنائه عنها . ونروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : من سر مؤمنا فقد سرني ، ومن سرني فقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله ومن سر رسول الله فقد سر الله ، ومن سر الله أدخله جنته . 28 - تفسير العياشي : عن ابن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يأتي على الناس زمان عضوض يعض كل امرئ على ما في يديه ، وينسون الفضل بينهم ، قال الله " ولا تنسوا الفضل بينكم " ( 1 ) . 29 - تفسير العياشي : عن عمرو بن عثمان قال : خرج علي عليه السلام على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة فقال : أين أنتم ؟ أنسيتم من كتاب الله وقد ذكر ذلك قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ قال : في قوله " إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر " فالعدل الانصاف ، والاحسان التفضل ( 2 ) . 30 - مجالس المفيد : عمر بن محمد الصيرفي ، عن أحمد بن الحسن الصوفي ، عن
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 126 ، والآية في البقرة : 237 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 267 والآية في النحل : 90 والعض : الامساك .
بحار الأنوار — صفحة 413 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي