المؤمن فما يحس بخروجها ، ولذلك قول الله سبحانه وتعالى " يا أيتها النفس
المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي " ( 1 ) .
ثم قال : ذلك لمن كان ورعا مواسيا لاخوانه ، وصولا لهم ، وإن كان غير
ورع ولا وصول لاخوانه ، قيل له : ما منعك من الورع والمواساة لاخوانك ؟ أنت
ممن انتحل المحبة بلسانه ، ولم يصدق ذلك بفعل ، وإذا لقي رسول الله صلى الله عليه وآله
وأمير المؤمنين لقيهما معرضين مقطبين في وجهه غير شافعين له ، قال سدير من جدع
الله أنفه ، قال أبو عبد الله عليه السلام فهو ذاك ( 2 ) .
31 - المحاسن : ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن ميسر بن عبد العزيز ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر عليه بالرجل ، وقد
امر به إلى النار فيقول له : يا فلان أعني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا
فيقول المؤمن للملك : خل سبيله ، فيأمر الله الملك أن أجز قول المؤمن فيخلي
الملك سبيله ( 3 ) .
32 - المحاسن : البزنطي وابن فضال ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ما التقى مؤمنان قط إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لأخيه ، وفي حديث آخر
أشدهما حبا لصاحبه ( 4 ) .
33 - المحاسن : عثمان ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المسلمين
يلتقيان فأفضلهما أشدهما حبا لصاحبه ( 5 ) .
34 - المحاسن : محمد بن علي ، عن محمد بن جبلة ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجد
خضراء في ظل عرشه عن يمينه ، وكلتا يديه يمين ، وجوههم أشد بياضا من الثلج
هامش
( 1 ) الفجر : 28 .
( 2 ) المحاسن ص 177 ، والقطب : الغضب .
( 3 ) المحاسن ص 184 .
( 4 ) المحاسن ص 264 .
( 5 ) المحاسن ص 264 .