تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن صباح الحذاء ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام : قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الصبر ؟ قال : فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة ، فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون : صبرنا أنفسنا على طاعة الله ، وصبرناها عن معصيته ، قال : فينادي مناد من عند الله صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب . قال : ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الفضل ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة ، فيقولون : ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون : كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل ، ويساء إلينا فنعفو ، قال : فينادي مناد من عند الله تعالى صدق عبادي ، خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب . قال : ثم ينادي مناد من الله عز وجل يسمع آخرهم كما يسع أولهم فيقول : أين جيران الله جل جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله تعالى في داره ؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله عز وجل ونتباذل في الله ، ونتوازر في الله ، قال : فينادي مناد من عند الله تعالى : صدق عبادي خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله في الجنة بغير حساب ، قال : فينطلقون إلى الجنة بغير حساب ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فهؤلاء جيران الله في داره ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحاسب الناس ولا يحاسبون ( 1 ) . 15 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن علي ابن الحسن بن علي بن عمر بن علي ، عن حسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المؤمن غر كريم ، والفاجر خب لئيم ، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ، الخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 100 . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 77 .