عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن صباح الحذاء ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر ، عن
آبائه عليهم السلام : قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد
ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الصبر ؟
قال : فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة ، فيقولون لهم : ما كان
صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون : صبرنا أنفسنا على طاعة الله ، وصبرناها عن
معصيته ، قال : فينادي مناد من عند الله صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة
بغير حساب .
قال : ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل
الفضل ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة ، فيقولون : ما فضلكم هذا الذي نوديتم
به ؟ فيقولون : كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل ، ويساء إلينا فنعفو ، قال : فينادي
مناد من عند الله تعالى صدق عبادي ، خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب .
قال : ثم ينادي مناد من الله عز وجل يسمع آخرهم كما يسع أولهم
فيقول : أين جيران الله جل جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من
الملائكة فيقولون لهم : ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله تعالى
في داره ؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله عز وجل ونتباذل في الله ، ونتوازر في الله ، قال :
فينادي مناد من عند الله تعالى : صدق عبادي خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله في
الجنة بغير حساب ، قال : فينطلقون إلى الجنة بغير حساب ثم قال أبو جعفر عليه السلام :
فهؤلاء جيران الله في داره ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحاسب الناس ولا يحاسبون ( 1 ) .
15 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن علي
ابن الحسن بن علي بن عمر بن علي ، عن حسين بن زيد ، عن الصادق ، عن
آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المؤمن غر كريم ، والفاجر خب لئيم ، وخير
المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ، الخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 100 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 77 .