أدخلتني على فلان ، أنا اليوم أونس وحشتك ، وألقنك حجتك ، وأثبتك بالقول
الثابت ، وأشهد بك مشاهد القيامة ، وأشفع لك إلى ربك ، وأريك منزلتك
من الجنة ( 1 ) .
72 - من كتاب قضاء الحقوق : عن ابن مهران قال : كنت جالسا عند مولاي
الحسين بن علي عليه السلام فأتاه رجل فقال : يا ابن رسول الله إن فلانا له علي مال
ويريد أن يحبسني ، فقال عليه السلام : والله ما عندي مال أقضي عنك ، قال : فكلمه ، قال :
فليس لي به انس ولكني سمعت أبي أمير المؤمنين عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من سعى في حاجة أخيه المؤمن فكأنما عبد الله تسعة آلاف سنة ، صائما نهاره ،
قائما ليله .
وباسناده عن الصادق عليه السلام قال : إن الله انتجب قوما من خلقه لقضاء حوائج
الشيعة ، لكي يثيبهم على ذلك الجنة . وعنه عليه السلام قال : ما من مؤمن يمضي لأخيه المؤمن
في حاجة فينصحه فيها إلا كتب الله له بكل خطوة حسنة ، ومحا عنه سيئة ، قضيت
الحاجة أم لم تقض ، فإن لم ينصحه فيها خان الله ورسوله وكان النبي صلى الله عليه وآله خصمه
يوم القيامة .
وباسناده عن صدقة الحلواني : بينا أنا أطوف وقد سألني رجل من أصحابنا
قرض دينارين ، فقلت له : اقعد حتى أتم طوافي وقد طفت خمسة أشواط ، فلما كنت
في السادس اعتمد علي أبو عبد الله عليه السلام ووضع يده على منكبي فأتممت السابع ودخلت
معه في طوافه كراهية أن أخرج عنه ، وهو معتمد علي فأقبلت كلما مررت بالرجل
وهو لا يعرف أبا عبد الله يرى أني أوهمت حاجته فأقبل يومئ إلى بيده ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : ما لي أرى هذا يومئ يده ؟ فقلت : جعلت فداك ينتظر حتى أطوف
وأخرج إليه ، فلما اعتمدت علي كرهت أن أخرج وأدعك ، قال : فأخرج عني
ودعني واذهب فأعطه .
قال : فلما كان من الغداة وبعده ، دخلت عليه وهو في حديث مع أصحابه فلما
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 381 ( ط اسلامية ) وفيه محمد بن محبب .