أنهم أقل من الكبريت الأحمر ، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك
فلا تقطعن ذلك منهم ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من
طلاقة الوجه ، وحلاوة اللسان ( 1 ) .
الاختصاص : عن يونس ، عن أبي مريم ; عن أبي جعفر عليه السلام مثله ( 2 ) .
3 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : ثلاثة أشياء في كل زمان عزيزة : الأخ في الله ،
والزوجة الصالحة الأليفة في دين الله ، والولد الرشيد ومن أصاب أحد الثلاثة فقد أصاب
خير الدارين ; والحظ الأوفر من الدنيا . واحذر أن تواخي من أرادك لطمع أو
خوف أو ميل أو للاكل والشرب ، واطلب مواخاة الأتقياء ، ولو في ظلمات الأرض
وإن أفنيت عمرك في طلبهم ، فان الله عز وجل لم يخلق على وجه الأرض أفضل
منهم بعد الأنبياء والأولياء ، وما أنعم الله على العبد بمثل ما أنعم به من التوفيق
بصحبتهم ، قال الله عز وجل " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ( 3 )
وأظن أن من طلب في زماننا هذا صديقا بلا عيب بقي بلا صديق ألا يرى أن
أول كرامة أكرم الله بها أنبياءه عند إظهار دعوتهم صديق أمين أو ولي ،
وكذلك من أجل ما أكرم الله به أصدقاءه وأولياءه وأمناءه صحبة أنبيائه وهو دليل
على أن : ما في الدارين نعمة أجل وأطيب وأزكى وأولى من الصحبة في الله والمؤاخاة
لوجهه ( 4 ) .
4 - الاختصاص : قال الصادق عليه السلام : أحب إخواني إلي من أهدى عيوبي
إلى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 26 .
( 2 ) الاختصاص ص 251 ، وقد مر مثله في ج 67 ص 193 من هذه الطبعة عن الكافي
مع بيان مفصل ، راجعه ان شئت .
( 3 ) الزخرف : 67 .
( 4 ) مصباح الشريعة ص 36 .
( 5 ) الاختصاص ص 240 .