" والرجل في بعض النسخ " فالرجل " قيل الفاء للتفريع على " واقطع من
قطعني " واللام في الرجل للعهد الذهني " ليرى " على بناء المجهول أي ليظن لكثرة
أعماله الصالحة في الدنيا أنه " بسبيل " أي في سبيل " خير " ينتهي به إلى الجنة " فتهوي
به " الباء للتعدية أي تسقطه في أسفل قعور النار التي يستحقها مثله ، وربما يحمل على
المستحل ، ويمكن حمله على من قطع رحم آل محمد صلى الله عليه وعليهم .
97 - الكافي : عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن الحسن بن علي
عن صفوان ، عن الجهم بن حميد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يكون لي القرابة
على غير أمري ألهم علي حق ؟ قال : نعم ، حق الرحم لا يقطعه شئ ، وإذا كانوا
على أمرك كان لهم حقان : حق الرحم ، وحق الاسلام . ( 1 )
بيان : يدل علي أن الكفر لا يسقط حق الرحم ولا ينافي ذلك قوله تعالى :
" لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ، ولو كانوا
آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم " ( 2 ) فإنها محمولة على المحبة القلبية
فلا ينافي حسن المعاشرة ظاهرا ، أو المراد به الموالاة في الدين . كما ذكره
الطبرسي - ره - أو محمول على ما إذا كانوا معارضين للحق ، ويصير حسن عشرتهم
سبب غلبة الباطل على الحق ، ولا يبعد أن يكون نفقة الأرحام أيضا من حق الرحم
فيجب الانفاق عليهم فيما يجب على غيرهم .
98 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن
إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن صلة الرحم والبر ليهونان
الحساب ، ويعصمان من الذنوب ، فصلوا أرحامكم وبروا باخوانكم ، ولو بحسن
السلام ورد الجواب . ( 3 )
بيان : المراد بالبر البر بالاخوان ، كما سيأتي ، وبر الوالدين داخل
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 157 .
( 2 ) المجادلة : 22 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 157 .