الله جميعا ، قال : وكيف أصنع ؟ قال : تعطي من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتعفو
عمن ظلمك ، فإذا فعلت ذلك كان الله عز وجل لك عليهم ظهيرا .
قال ابن طلحة : فقلت له عليه السلام : ما الظهير قال : العون .
51 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن يونس بن عفان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : أول ناطق يوم القيامة من الجوارح الرحم يقول : يا رب
من وصلني في الدنيا فصيل اليوم ما بينك وبينه ; ومن قطعني في الدنيا فاقطع اليوم
ما بينك وبينه .
52 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر ، عن زرعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال : الرحم معلقة بالعرش ينادي يوم القيامة اللهم صل من وصلني ، واقطع من
قطعني ، فقلت : أهي رحم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : بل رحم
رسول الله صلى الله عليه وآله منها .
وقال : إن الرحم تأتي يوم القيامة مثل كبة المدار ، وهو المغزل ، فمن
أتاها واصلا لها انتشرت له نورا حتى يدخله الجنة ، ومن أتاها قاطعا لها انقبضت
عنه ، حتى يقذف به في النار .
53 - الحسين بن سعيد أو النوادر : علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن يحيى بن أم الطويل
قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : لا يستغني
الرجل وإن كان ذا مال وولد عن عشيرته ، وعن مداراتهم ، وكرامتهم ، ودفاعهم عنه
بأيديهم وألسنتهم هم أعظم الناس حياطة له من ورائه ، وألمهم لشعثه وأعظمهم عليه
حنوا إن أصابته مصيبة أو نزل به يوما بعض مكاره الأمور ، ومن يقبض يده عن عشيرته
فإنما يقبض عنهم يدا واحدة ، وتقبض عنه منهم أيدي كثيرة ، ومن محض عشيرته
صدق المودة ، وبسط عليهم يده بالمعروف ، إذا وجده ابتغاء وجه الله أخلف الله له
ما أنفق في دنياه ، وضاعف له الاجر في آخرته ، وإخوان الصدق في الناس خير من
المال يأكله ويورثه ، لا يزدادن أحدكم في أخيه زهدا ، ولا يجعل منه بديلا إذا لم ير
منه مرفقا ، أو يكون مقفورا من المال ، لا يغفلن أحدكم عن القرابة يرى به الخصاصة