Skip to main content

بحار الأنوار — Page 66

Contributors:

P.66
الثاني أن يكون مثل السابق إلا أنه يكون المعنى أن كل شئ في الدنيا له جهة نفع وجهة ضر لكل الناس إلا من رحم الله فيوفقه للاحتراز عن جهة شره . الثالث أن يكون كلمة " ما " مصدرية ، والاستثناء من مفعول " يضر " اي ليس شئ من الدنيا شيئا إلا نفع خيره وإضرار شره لكل أحد إلا من رحم الله . الرابع ما قيل : أن " ألا " بالتخفيف حرف تنبيه ، و " ما " نافية والضميران للشئ ومعنى الاستثناء أن المرحوم ينتفع بخيره ، ولا يتضرر من شره ، وقيل في بيان هذا الوجه يعني أن شيئا من الدنيا ليس شيئا يعتد به ، ويركن إليه العاقل ، لأنه إما خير أو شر ، وخيره لا ينفع لأنه في معرض الفناء والزوال ، وشره يضر إلا مع رحمة الله ، وهو الذي عصمه من الشر . الخامس أن كلمة " ما " مصدرية وضمير " خيره " راجعا إلى " شيئا من الدنيا " والإضافة من قبيل إضافة الجزء إلى الكل والاستثناء من مفعول " يضر " اي كأن شيئا من الدنيا لم يكن شيئا إلا نفع الطاعة فيه ، أو إضرار المعصية فيه كل أحد إلا من رحم الله بتوفيق التوبة ، وهذا يرجع إلى المعنى الثالث ، وعلى جميع التقادير الاستثناء الثاني مفرغ . " عن نفسك " أي عن تحصيل ما ينفعها في يوم لا ينفع مال ولا بنون وقد قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون " ( 1 ) والمراد بالأهل هنا أعم من الزوجة والأولاد ، وساير من في بيته ، بل يشمل الأقارب أيضا قال الراغب : أهل الرجل من جمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد وضيعة فأهل الرجل في الأصل من جمعه وإياهم مسكن واحد ، ثم تجوز به فقيل : أهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب ، وعبر بأهل الرجل عن امرأته وأهل الاسلام الذين يجمعهم . قوله : " كمنزل " أي كمنزلين تحولت من إحداهما إلى الاخر ، والتصريح
Footnote
( 1 ) المنافقون : 9 .