وقال أبو الدرداء : قلت : يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة قال :
لا تغضب .
وقال صلى الله عليه وآله : الغضب يفسد الايمان كما يفسد الصبر العسل .
وقال صلى الله عليه وآله : ما غضب أحد إلا أشفى على جهنم .
وذكر الغضب عند أبي جعفر الباقر عليه السلام فقال : إن الرجل ليغضب فما يرضى
ابدا حتى يدخل النار .
وعنه عليه السلام قال : مكتوب في التوراة فيما ناجى الله عز وجل به موسى عليه السلام :
يا موسى أمسك غضبك عمن ملكتك عليه ، أكف عنك غضبي .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن هذا الغضب جمرة
من الشيطان تتوقد في قلب ابن آدم ، وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه ، وانتفخت
أوداجه ، ودخل الشيطان فيه .
22 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخل
العسل ( 1 ) .
بيان : " كما يفسد الخل العسل " اي إذا ادخل الخل العسل ، ذهبت حلاوته
وخاصيته ، وصار المجموع شيئا آخر ، فكذا الايمان إذا دخله الغضب فسد ولم يبق
على صرافته ، وتغيرت آثاره ، فلا يسمى إيمانا حقيقة ، أو المعنى أنه إذا كان
طعم العسل في الذائقة ، فشرب الخل ذهبت تلك الحلاوة بالكلية ، فلا يجد طعم العسل
فكذا الغضب إذا ورد على صاحب الايمان لم يجد حلاوته ، وذهبت فوائده .
قال بعض المحققين : الغضب شعلة نار اقتسبت من نار الله الموقدة إلا أنها لا
تطلع على الأفئدة ، وإنها لمستكنة في طي الفؤاد ، استكنان الجمر تحت الرماد
ويستخرجها الكبر الدفين من قلب كل جبار عنيد ، كما يستخرج الحجر النار
من الحديد ، وقد انكشف للناظرين بنور اليقين ، أن الانسان ينزع منه عرق إلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 302 .