تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قوله عليه السلام : " أغنى الغنا " أي ليس الغنا وعدم الحاجة بكثرة المال بل بترك الحرص ، فان الحريص كلما ازداد ماله اشتد حرصه ، فيكون أفقر وأحوج ممن لا مال له " لا تشعروا قلوبكم " أي لا تلزموه إياها ولا تجعلوه شعارها ، في القاموس أشعره الامر وبه أعلمه ، والشعار ككتاب ما تحت الدثار من اللباس ، وهو يلي شعر الجسد ، واستشعره لبسه ، وأشعره غيره ألبسه إياه وأشعر الهم قلبي لزق به : وكلما ألزقته بشئ أشعرته به " الاشتغال بما قد فات " أي من أمور الدنيا ، سواء لم يحصل أو حصل وفات ، فان اشتغال القلب به يوجب غفلته عن ذكر الله تعالى وحبه ، فإنه لا يجتمع حبان متضادان في قلب واحد . 14 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن حماد بن بشير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها أحدهما في أولها والآخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال والثروة في دين المسلم ( 1 ) . بيان : " بأفسد " هنا بمعنى أشد إفسادا وإن كان نادرا . 15 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما ذئبان ضاريان في غانم ليس لها راع هذا في أولها وهذا في آخرها بأسرع فيها من حب المال والشرف في دين المؤمن ( 2 ) . بيان : بأسرع اي في القتل والافناء . 16 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من تعلق قلبه بالدنيا تعلق قلبه بثلاث خصال : هم لا يغني ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال ( 3 ) . بيان : " لا يغني " لأنه لا يحصل له ما هو مقتضى حرصه وأمله في الدنيا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 315 " حب الدنيا والشرف " خ ل . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 315 " حب الدنيا والشرف " خ ل . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 320 .