التفاخر بالإباء والأجداد والأنساب الشريفة ، وبالعلم والزهد والعبادة والأموال
والمساكن والقبايل وأمثال ذلك ، فبعض تلك كذب ، وبعضها رياء ، وبعضها عجب
وبعضها تكبر وتعزز وتعظم ، وكل ذلك من ذمائم الأخلاق . ومن صفات
الشيطان ، حيث تعزز بأصله ، فاستكبر عن طاعة ربه .
قال الراغب : الفخر المباهات في الأشياء الخارجة عن الانسان كالمال والجاه
ويقال له : الفخر ، ورجل فاخر وفخور وفخير على التكثير قال تعالى : " إن
الله لا يحب كل مختال فخور " ( 1 ) وقال في النهاية : الفخر ادعاء العظم والكبر
والشرف ، وفي المصباح فخرت به فخرا من باب نفع ، وافتخرت مثله ، والاسم
الفخار بالفتح وهو المباهاة بالمكارم والمناقب من حسب ونسب وغير ذلك إما في
المتكلم أو في آبائه .
6 - الكافي : عن يونس ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل لموسى بن عمران ، يا ابن عمران لا تحسدن
الناس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدن عينيك إلى ذلك ، ولا تتبعه نفسك ، فان
الحاسد ساخط لنعمي ، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست
منه وليس مني ( 2 ) .
بيان : " لا تحسدن الناس " إشارة إلى قوله تعالى : " أم يحسدون الناس
على ما آتيهم الله من فضله " ( 3 ) " ولا تمدن " إشارة إلى قوله سبحانه : " ولا
تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق
ربك خير وأبقى " ( 4 ) .
قال البيضاوي : ( 5 ) اي لا تمدن نظر عينيك إلى ما متعنا به استحسانا له
هامش
( 1 ) مفردات غريب القرآن 374 والآية في لقمان : 18 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 307 والسند معلق على سابقه .
( 3 ) النساء : 54 .
( 4 ) طه : 131 .
( 5 ) أنوار التنزيل : 270 .