ردائه ( 1 ) .
42 - معاني الأخبار : عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن ابن بقاح ، عن ابن
عميرة ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من دخل مكة مبرءا من الكبر
غفر ذنبه ، قلت : وما الكبر ؟ قال : غمص الخلق ، وسفه الحق ، قلت : وكيف
ذاك ؟ قال : يجهل الحق ويطعن على أهله .
قال الصدوق رضي الله عنه : في كتاب الخليل بن أحمد : تقول : فلان غمص
الناس وغمص النعمة ، إذا تهاون بها وبحقوقهم ، ويقال : إنه لمغموص عليه في
دينه ، اي مطعون عليه ، وقد غمص النعمة والعافية إذا لم يشكرها وقال أبو عبيدة
في قوله عليه السلام : سفه الأحق هو أن يرى الحق سفها وجهلا ، وقال الله تبارك
وتعالى : " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه " ( 2 ) وقال بعض
المفسرين : إلا من سفه نفسه يقول : سفهها وأما قوله : غمص الناس فإنه الاحتقار
لهم ، والازدراء بهم ، وما أشبه ذلك ، قال : وفيه لغة أخرى في غير هذا الحديث
وغمص بالصاد غير معجمة وهو بمعنى غمط ، والغمص في عبر العين ، والقطعة منه
غمصة ، والغميصاء كوكب ، والمغمص في المعا غلظة وتقطيع ووجع ( 3 ) .
43 - المحاسن : عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ناقة لا تسبق ، فسابق أعرابي بناقته فسبقتها فاكتأب
لذلك المسلمون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنها ترفعت فحق على الله أن لا يرتفع
شئ إلا وضعه الله ( 4 ) .
44 - المحاسن : عن أبيه باسناده رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المتكبرين
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 241 .
( 2 ) البقرة : 130 .
( 3 ) معاني الأخبار : 242 و 243 .
( 4 ) المحاسن : 122 والظاهر : أن لا يترفع .