تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لم يكن لكم مال فمن جاهكم تبذلونه لاخوانكم المؤمنين تجرون به إليهم المنافع ، وتدفعون به عنهم المضار " تجدوه عند الله " ينفعكم الله تعالى بجاه محمد وآله الطيبين يوم القيامة فيحط به عن سيئاتكم ، ويضاعف به حسناتكم ، ويرفع به درجاتكم - وساق الحديث إلى أن قال - : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عباد الله أطيعوا الله في أداء الصلوات المكتوبات والزكوات المفروضات ، وتقربوا بعد ذلك إلى الله بنوافل الطاعات ، فإن الله عز وجل يعظم به المثوبات ، والذي بعثني بالحق نبيا إن عبدا من عباد الله ليقف يوم القيامة موقفا يخرج عليه من لهب النار أعظم من جميع جبال الدنيا حتى ما يكون بينه وبينها حائل ، بينا هو كذلك إذ تطاير من الهواء ( 1 ) رغيف أو حبة فضة قد واسى بها أخا مؤمنا على إضافته فتنزل حواليه فتصير كأعظم الجبال مستديرا حواليه ، وتصد عنه ذلك اللهب ، فلا يصيبه من حرها ولا دخانها شئ إلى أن يدخل الجنة ، قيل : يا رسول الله وعلى هذا يقع مواساته لأخيه المؤمن ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا إنه لينفع بعض المؤمنين بأعظم من هذا ، وربما جاء يوم القيامة من تمثل له سيئاته وحسناته وإساءته ( 2 ) إلى إخوانه المؤمنين - وهي التي تعظم وتتضاعف فتمتلئ بها صحائفه - وتفرق حسناته على خصمائه المؤمنين المظلومين بيده ولسانه ، فيتحير ويحتاج إلى حسنات توازي سيئاته ، فيأتيه أخ له مؤمن قد كان أحسن إليه في الدنيا فيقول له : قد وهبت لك جميع حسناتي بإزاء ما كان منك إلي في الدنيا ، فيغفر الله له بها ، ويقول لهذا المؤمن : فأنت بماذا تدخل جنتي ؟ فيقول : برحمتك يا رب : فيقول الله : جدت عليه بجميع حسناتك ونحن أولى بالجود منك والكرم ، وقد تقبلتها عن أخيك وقد رددتها عليك وأضعفتها لك ، فهو أفضل أهل الجنان . ( 3 ) 52 - أمالي الصدوق : بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ماله عند الله من الكرامة ، وكتب
هامش
( 1 ) في التفسير المطبوع : بينا هو كذلك قد تحير إذا تطاير بين الهواء . ( 2 ) في التفسير المطبوع : من تمثل له سيئاته وإساءته اه‍ . ( 3 ) في التفسير المطبوع : فهو من أفاضل أهل الجنان .