پرش به محتوای اصلی

بحار الأنوار — صفحه 177

پدیدآورندگان:

ص۱۷۷
بساحته عداوتها ، من أبعد الدار ، وأسحق المزار . أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحذركم أهل النفاق ، فإنهم الضالون المضلون ، والزالون المزلون ، يتلونون ألوانا ، ويفتنون افتنانا ، ويعمدونكم بكل عماد ، ويرصدونكم بكل مرصاد ، قلوبهم دوية ، وصفاحهم نقية ( 1 ) يمشون الخفاء ، ويدبون الضراء ( 2 ) وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الداء العياء ، حسدة الرخاء ، ومؤكدوا البلاء ، ومقنطوا الرجاء . لهم بكل طريق صريع ، وإلى كل قلب شفيع ، ولكل شجو دموع يتقارضون الثناء ، ويتراقبون الجزاء ، إن سألوا ألحفوا ، وإن عذلوا كشفوا ، وإن حكموا أسرفوا . قد أعدوا لكل حق باطلا ، ولكل قائم مائلا ، ولكل حي قاتلا ، ولكل باب مفتاحا ، ولكل ليل مصباحا ، يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم وينفقوا به أعلاقهم ، يقولون فيشبهون ، ويصفون فيموهون ، قد هينوا الطريق وأضلعوا المضيق ، فهم لمة الشيطان ، وحمة النيران ، أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ( 3 ) .
پاورقی
( 1 ) يعني أن قلوبهم مريضة بالشك والريب والنفاق ، وأما ظاهر وجوههم وبشرهم نقية من الأمراض ، ذو طلاقة وبشر حسن . ( 2 ) الضراء - كسحاب - المشي الخفي ختلا ومكرا ، يقال للرجل إذا ختل صاحبه : هو يدب له الضراء ، ويمشي له الخمر - يعني في ظل الشجر الملتف ليواري شخصه وشبحه من أعين الناس . ( 3 ) نهج البلاغة ج 1 ص 525 ، الرقم 192 من الخطب .