برحمته ( 1 ) .
20 - غيبة الشيخ الطوسي : عن الفزاري ، عن محمد بن جعفر بن عبد الله ، عن أبي نعيم محمد بن
أحمد الأنصاري قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني
إلى أبي محمد عليه السلام قال كامل : فقلت في نفسي : أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف
معرفتي وقال بمقالتي ، قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد نظرت إلى ثياب
بياض ناعمة عليه ، فقلت في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا
نحن بمواساة الاخوان ، وينهانا عن لبس مثله ، فقال متبسما : يا كامل وحسر ذراعيه
فإذا مسح أسود خشن على جلده ، فقال : هذا لله وهذا لكم .
فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا
أنا بصبي كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها ، فقال لي : يا كامل بن إبراهيم
فاقشعررت من ذلك والهمت أن قلت : لبيك يا سيدي ، فقال : جئت إلى ولي الله
وحجته وبابه تسأله يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك ، وقال بمقالتك ؟
فقلت : إي والله قال : إذن والله يقل داخلها ، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم :
الحقية ، قلت : يا سيدي ومن هم ؟ قال : قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا
يدرون ما حقه وفضله تمام الخبر ( 2 ) .
21 - تفسير العياشي : عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستضعفين قال : هم
أهل الولاية ، قلت : أي ولاية تعني ؟ قال : ليست ولاية [ في الدين ] ولكنها في
المناكحة والمواريث والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا الكفار ، ومنهم المرجون
لأمر الله ، فأما قوله : " والمستضعفين [ من الرجال والنساء والولدان ] الذين يقولون
ربنا أخرجنا - إلى - نصيرا " ( 3 ) فأولئك نحن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 158 .
( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 159 .
( 3 ) النساء : 75 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 257 .