ما توصف به إلا العدل [ ولا أعرف حالا أفضل من حال العدل ] والحال التي توجب
الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر ، فقال المنصور : وعظمت فأحسنت وقلت
فأوجزت الخبر ( 1 )
36 - أمالي الصدوق : الحسن بن عبد الله بن سعيد ، عن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحجاج
عن أحمد بن محمد النحوي ، عن شعيب بن واقد ، عن صالح بن الصلت عن عبد الله
ابن زهير قال : وفد العلا بن الحضرمي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا
رسول الله إن لي أهل بيت أحسن إليهم فيسيؤون ، وأصلهم فيقطعون . فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه
ولي حميم * وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها إلا ذو حظ عظيم " ( 2 ) فقال
العلا بن الحضرمي : إني قلت شعرا هو أحسن من هذا قال : وما قلت ؟ فأنشده :
وحي ( 3 ) ذوي الأضغان تسب قلوبهم * تحيتك العظمى فقد يرفع النغل
فان أظهروا خيرا فجاز بمثله * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
فان الذي يؤذيك منك سماعه * وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن من الشعر لحكما ، وإن من البيان لسحرا ، وإن
شعرك لحسن ، وإن كتاب الله أحسن ( 4 ) .
37 - أمالي الصدوق : العطار ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن
التفليسي ، عن إبراهيم بن محمد ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : قال عيسى بن مريم ليحيى بن زكريا ( عليه السلام ) : إذا قيل فيك ما
فيك ، فاعلم أنه ذنب ذكرته فاستغفر الله منه ، وإن قيل فيك ما ليس فيك فاعلم أنه
حسنة كتبت لك لم تتعب فيها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 365 في حديث .
( 2 ) فصلت : 34 .
( 3 ) أمر من التحية وهو السلام وإطابة الكلام وقوله " تسب " من السبي .
( 4 ) أمالي الصدوق : 368 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 306 .