فقال ( عليه السلام ) : ما بقي من بلاء لم يصبك ، قال : عافاني من بلاء هو أعظم البلايا وهو
الكفر فمسه ( عليه السلام ) فشفاه الله من تلك الأمراض ، وحسن وجهه فصاحبه وهو يعبد معه
الرابع أن البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ ، وكان في طريقه لا محالة
فينبغي الشكر على أنه مضى ووقع خلف ظهره ، الخامس أن بلاء الدنيا سبب لثواب
الآخرة وزوال حب الدنيا من القلب فينبغي الشكر عليها
15 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز
عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال تقول ثلاث مرات إذا نظرت إلى المبتلى
من غير أن تسمعه : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، ولو شاء فعل ، قال : من
قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا ( 1 )
بيان : " إلى المبتلى " قد يقال يعم المبتلى بالمعصية أيضا إلا أن عدم الاسماع
لا يناسبه " من غير أن تسمعه " لئلا ينكسر قلبه ويكون موهنا للشماتة
16 - الكافي : عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن
أبان بن عثمان ، عن حفص الكناسي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مامن عبد رأى مبتلى
فيقول : الحمد لله الذي عدل عني ما ابتلاك به ، وفضلني عليك بالعافية ، اللهم عافني
مما ابتليته به إلا لم يبتل بذلك البلاء أبدا ( 2 )
17 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن
خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رأيت الرجل قد ابتلي وأنعم الله عليك
فقل : اللهم إني لا أسخر ولا أفخر ، ولكن أحمدك على عظيم نعمائك على ( 3 )
بيان : " لا أسخر " أي لا أستهزئ ، يقال سخر منه وبه كفرح هزا ، والمعنى
لا أسخر من هذا المبتلى بابتلائه بذلك ، ولا أفخر عليه ببرائتي منه
18 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن حفص
ابن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم أهل البلاء
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 97
( 2 ) الكافي ج 2 ص 97
( 3 ) الكافي ج 2 ص 98