كتب إلينا على يد أبي نوح الكاتب ، عن أبيه ، عن ابن بزيع ، عن عبيد الله بن عبد الله
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : أنه قال لأصحابه : اسمعوا مني كلاما
هو خير لكم من الدهم الموقفة ( 1 ) : لا يتكلم أحدكم بمالا يعنيه ، وليدع كثيرا
من الكلام فيما يعنيه ، حتى يجدله موضعا ، فرب متكلم في غير موضعه ، جنى على
نفسه بكلامه ولا يمارين أحدكم سفيها ولا حليما فإنه من ماري حليما أقصاه ، ومن
ماري سفيها أرداه ، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا
به إذا غبتم عنه ، واعملوا عمل من يعلم أنه مجازى بالاحسان مأخوذ بالاجرام ( 2 )
31 - الخصال : الأربعمائة ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تقطعوا أنهاركم بكذا
وكذا ، وفعلنا كذا وكذا ، فان معكم حفظة يحفظون علينا وعليكم ، وقال ( عليه السلام ) :
كفوا ألسنتكم وسلموا تسليما تغنموا ( 3 )
32 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن عبد العظيم الحسني
عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن الفضل ، عن محمد بن سليمان ، عن رجل ، عن الباقر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الدهم - بالضم - جمع الأدهم ، وهو من الخيل والإبل : الشديد الورقة - أي
السواد في غبرة - حتى ذهب البياض الذي فيه ، فان زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو
جون ، قاله الجوهري ، وقال : فرس موقف : إذا أصاب الأوظفة منه بياض في موضع
الوقف ، ولم يعدها إلى أسفل وفوق ، فذلك التوقيف
وقال في أقرب الموارد : الموقف من الخيل : الأبرش أعلى الاذنين كأنهما منقوشتان
ببياض ولون سائره ما كان - أي لاقيد فيه - والحمار الذي كويت ذراعاه كيا مستديرا
وقال الراغب : حمار موقف : بأرساغه مثل الوقف ( وهو سوار من عاج تلبسه
المرأة ) من البياض كقولهم فرس محجل إذا كان به مثل الحجل ، وفى التاج : دابة موقفة
كمعظمة في قوائمها خطوط سود قال الشماخ :
وما أروى وان كرمت علينا * بأدنى من موقفة حرون
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 228
( 3 ) الخصال ج 2 ص 157