ولا تخرجن نفسك عن حد التقصير في عبادة الله وطاعته ، فان الله تعالى لا يعبد
حق عبادته ( 1 )
4 - المحاسن : في رواية عبد الرحمن بن أبي نجران قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل شيئا من البر
فيدخله شبه العجب ، لما عمل ، قال ( عليه السلام ) : فهو في حاله الأولى أحسن حالا منه في
هذه الحال ( 2 ) .
5 - المحاسن : ابن سنان ، عن العلا ، عن خالد الصيقل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
إن الله فوض الامر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين فلما
رأى أن الأشياء قد انقادت له ، قال : من مثلي فأرسل الله عليه نويرة من النار
قلت : وما النويرة ؟ قال : نار مثل الأنملة ، فاستقبلها بجميع ما خلق فيحك
لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما أن دخله العجب ( 3 )
6 - تفسير الإمام العسكري : قال محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) : دخل محمد بن علي - بن مسلم بن شهاب
الزهري على علي بن الحسين زين العابدين ( عليهما السلام ) وهو كئيب حزين ، فقال له
زين العابدين : ما بالك مهموما مغموما ؟ قال : يا ابن رسول الله هموم وغموم تتوالى
علي لما امتحنت به من جهة حساد نعمتي ، والطامعين في ، وممن أرجوه
وممن أحسنت إليه فيخلف ظني ، فقال له علي بن الحسين زين العابدين ( عليهما السلام ) :
احفظ لسانك تملك به إخوانك قال الزهري : يا ابن رسول الله إني أحسن إليهم
بما يبدر من كلامي ، قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : هيهات هيهات إياك وأن تعجب
من نفسك بذلك ، وإياك أن تتكلم بما يسبق إلى القلوب إنكاره ، وإن كان عندك
اعتذاره ، فليس كل من تسمعه نكرا يمكنك لان توسعه عذرا
ثم قال : يا زهري من لم يكن عقله أكمل ما فيه ، كان هلاكه من أيسر
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 215
( 2 ) المحاسن ص 122 في حديث
( 3 ) المحاسن ص 123