عدوي وعدوكم
وثالثها أن المراد اصبروا على الجهاد ، وقيل إن معنى رابطوا : رابطوا
الصلوات ومعناه انتظروها واحدة بعد واحدة لان المرابطة لم تكن حينئذ روي
ذلك عن علي ( عليه السلام ) وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه سئل من أفضل الأعمال فقال : إسباغ
الوضوء في السبرات ، ونقل الاقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة
فذلكم الرباط ، وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : معناه اصبروا على المصائب
وصابروا على عدوكم ورابطوا عدوكم ، وهو قريب من الأول انتهى ( 1 )
" على الفرايض " يحتمل شمولها لترك المحرمات أيضا " وصابروا على المصائب "
لعل صيغة المفاعلة على هذا الوجه للمبالغة لان ما يكون بين الاثنين يكون
الاهتمام فيه أشد أو لان فيه معارضة النفس والشيطان ، وكذا قوله " رابطوا "
يحتمل الوجهين لان المراد به ربط النفس على طاعتهم ، وانقيادهم وانتظار فرجهم
مع أن في ذلك معارضة لعدوهم " فيما افترض عليكم " من فعل الواجبات وترك
المحرمات
4 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس ( 2 )
5 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة
عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله تبارك وتعالى : ما تحبب إلي
عبدي بأحب مما افترضت عليه ( 3 )
بيان : التحبب جلب المحبة أو إظهارها ، والأول أنسب ، ولو لم تكن
الفرائض أحب إليه تعالى لما افترضه
6 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " وقدمنا
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 562
( 2 ) الكافي ج 2 ص 82
( 3 ) الكافي ج 2 ص 82