وقال ( عليه السلام ) : الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل ، والتقصير في حسن
العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن ، والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار
عجز ( 1 )
وقال ( عليه السلام ) : افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا فان صغيره كبير وقليله كثير
ولا يقولن أحدكم إن أحدا أولى بفعل الخير مني فيكون والله كذلك ، إن للخير
والشر أهلا فما تركتموه منهما ( كفاكموه أهله ) ( 2 )
وقال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة : اعملوا رحمكم الله على أعلام بينة
فالطريق نهج يدعو إلى دار السلام ، وأنتم في دار مستعتب على مهل وفراغ
والصحف منشورة ، والأقلام جارية ، والأبدان صحيحة ، والألسن مطلقة ، والتوبة
مسموعة ، والأعمال مقبولة ( 3 )
وقال ( عليه السلام ) : العمل العمل ، ثم النهاية النهاية ، والاستقامة الاستقامة ، ثم
الصبر الصبر ، والورع الورع ، إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، وإن لكم
علما فاهتدوا بعلمكم ، وإن للاسلام غاية فانتهوا إلى غايته ، وأخرجها إلى الله مما
افترض عليكم من حقه وبين لكم من وظائفه ، أنا شاهد لكم وحجيج يوم القيامة
عنكم ، ألا وإن القدر السابق قد وقع ، والقضاء الماضي قد تورد ، وإني متكلم
بعدة الله وحجته قال الله تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل
عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " ( 4 )
وقد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه ، وعلى منهاج أمره ، وعلى الطريقة الصالحة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 237
( 2 ) نهج البلاغة ج 2 يص 244 ، وما بين العلامتين أضفناه من المصدر ، والمعنى
قيل : ما تركتموه من الخير يقوم أهله بفعله بدلكم ، وما تركتموه من الشر يأتي به أهله
بدلا عنكم ، فلا تختاروا أن تكونوا للشر أهلا ، ولا أن يكون عنكم في الخير بدلا
( 3 ) نهج البلاغة ج 1 ص 201
( 4 ) فصلت : 30