وقال ( عليه السلام ) : من صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحب أو كره
لم يقض الله عليه فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له
61 - التمحيص : عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام )
قال : رفع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( قوم ) في بعض غزواته فقال : من القوم ؟ قالوا :
مؤمنون يا رسول الله قال : ما بلغ من إيمانكم ؟ قالوا : الصبر عند البلاء ( والشكر
عند الرخاء والرضا بالقضاء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حلماء علماء كادوا من الفقه أن
يكونوا أنبياء ، إن كنتم كما تصفون ) ( 1 ) فلا تبنوا مالا تسكنون ، ولا تجمعوا ما
لا تأكلون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون ( 2 )
62 - التمحيص : عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : سألته
عن قول الله عز وجل : " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " ( 3 ) فقال : التوكل
على الله درجات ، فمنها أن تثق به في أمورك كلها فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم
أنه لم يؤتك إلا خيرا وفضلا وتعلم أن الحكم في ذلك له ، فتوكلت على الله
بتفويض ذلك إليه ووثقت به فيها وفي غيرها
مشكاة الأنوار : عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) مثله ( 4 )
63 - التمحيص : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أحق من خلق الله بالتسليم لما
قضى الله من عرف الله ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم عليه أجره ومن
سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين أضفناه من نسخة المشكاة ص 34
( 2 ) وفى الكافي : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا :
السلام عليك يا رسول ، فقال : ما أنتم ؟ فقالوا : نحن مؤمنون يا رسول الله قال : فما حقيقة
ايمانكم ؟ قالوا : الرضا بقضاء الله ، والتفويض إلى الله ، والتسليم لأمر الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء ، فان كنتم صادقين فلا تبنوا مالا تسكنون
ولا تجمعوا مالا تأكلون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون
( 3 ) الطلاق : 3
( 4 ) مشكاة : الأنوار 16 مع اختلاف