الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا .
قال : ثم بكى معاذ وقال : قلت : يا رسول الله ما أعمل ؟ قال : اقتد بنبيك
يا معاذ في اليقين ، قال : قلت : إنك أنت رسول الله وأنا معاذ بن جبل قال : وإن كان
في عملك تقصير يا معاذ فاقطع لسانك عن إخوانك ، وعن حملة القرآن ، ولتكن
ذنوبك عليك لا تحملها على إخوانك ، ولا تزك نفسك بتذميم إخوانك ، ولا ترفع
نفسك بوضع إخوانك ، ولا تراء بعملك ، ولا تدخل من الدنيا في الآخرة ، ولا تفحش
في مجلسك لكي يحذروك بسوء خلقك ، ولا تناج مع رجل وعندك آخر ، ولا تتعظم
على الناس فيقطع عنك خيرات الدنيا ، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب أهل النار
قال الله : " والناشطات نشطا " ( 1 ) أتدري ما الناشطات ؟ كلاب أهل النار ، تنشط اللحم
والعظم ، قلت : من يطيق هذه الخصال ؟ قال : يا معاذ أما إنه يسير على من يسر
الله عليه قال : وما رأيت معاذا يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث .
العدة : روى أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتابه المنبي عن زهد النبي
صلى الله عليه وآله : عن عبد الواحد عمن حدثه ، عن معاذ بن جبل مثله .
21 - جامع الأخبار : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن ليخشع له كل شئ
ويهابه كل شئ ثم قال : إذا كان مخلصا لله أخاف الله منه كل شئ حتى
هوام الأرض وسباعها وطير السماء .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم وإنما ينظر
إلى قلوبكم ( 2 ) .
22 - المحاسن : ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من
أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فهو ممكن يكمل إيمانه .
وعنه عليه السلام قال : من أوثق عرى الايمان أن تحب لله ، وتبغض لله ، وتعطى
في الله ، وتمنع في الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النازعات : 2 .
( 2 ) جامع الأخبار ص 117 .
( 3 ) المحاسن : 263 .