مندرج فيها والوعيد متوجه إليه أيضا لأنك قد عرفت أن قلبه ساقط لكونه ذا شرك
أو شك ، وهما بدعة وافتراء على الله ورسوله والآية على تقدير نزولها في قوم مخصوصين
لا يقتضي تخصيص الوعيد بهم .
الرابع ما خطر بالبال أيضا وهو أن الاخلاص المذكور في صدر الخبر يشمل
الاخلاص عن الرئاء والبدعة وكل ما ينافي قبول العمل ، فاستشهد لاحد أجزائه
بالآية .
8 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان
عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس بمنى في
حجة الوداع في مسجد الخيف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : نضر الله عبدا سمع
مقالتي فوعاها ثم بلغها إلى من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل
فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله
والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم
المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم ( 1 ) .
9 - أمالي الصدوق : الوراق ، عن علي بن مهرويه ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا
عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم
والعلم كله حجة إلا ما عمل به ( 2 ) والعمل كله رياء إلا ما كان مخلصا ، والاخلاص
على خطر حتى ينظر العبد بما يختم له ( 3 ) .
التوحيد : محمد بن عمرو بن علي ، عن علي بن الحسن المثنى ، عن علي بن
مهرويه مثله .
10 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالاسناد إلى دارم ، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ما أخلص عبد الله عز وجل أربعين صباحا إلا جرت ينابيع الحكمة
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 72 .
( 2 ) يعنى أنه حجة عليه .
( 3 ) لم نجده في المصدر .