الشفيق الرحيم الكريم لولده ، ورعاية الحدب المشفق على خاصته " فلن يخلف الله
عهده " فلذلك أنتم بما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز " أم تقولون
على الله مالا تعلمون " اتخذتم عهدا أم تقولون ، بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون ( 1 ) .
توضيح : عسا الشئ يبس وصلب ، قوله : " الصدق بيني وبينكم " أي يجب
أن نصدق فيما نقول ونأتي به ولا نكتفي بالوعد والوعيد وفي بعض النسخ ينبئ
عنكم وهو أظهر .
19 - تفسير الإمام العسكري : " ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل " ( 2 ) الآية
قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل وهو يخاطب هؤلاء اليهود الذين أظهر محمد صلى الله
عليه وآله الطيبين المعجزات لهم عند تلك الجبال ويوبخهم " ولقد آتينا موسى الكتاب "
التوراة المشتمل على أحكامنا وعلى ذكر فضل محمد وآله الطيبين وإمامة علي بن
أبي طالب عليه السلام وخلفائه بعده ، وشرف أحوال المسلمين له ، وسوء أحوال المخالفين
عليه " وقفينا من بعده بالرسل " وجعلنا رسولا في أثر رسول " وآتينا " أعطينا
" عيسى بن مريم البينات " الآيات الواضحات إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص
والأنباء بما يأكلون وبما يدخرون في بيوتهم " وأيدناه بروح القدس " وهو جبرئيل
وذلك حين رفعه من روزنة بيته إلى السماء وألقى شبهه على من رام قتله ، فقتل
بدلا منه وقيل هو المسيح ( 3 ) .
20 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل " وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا
ما يؤمنون " ( 4 ) قال الإمام عليه السلام : قال الله تعالى : " وقالوا " يعني اليهود الذين
أراهم رسول الله صلى الله عليه وآله المعجزات المذكورات عند قوله " فهي كالحجارة " الآية
" قلوبنا غلف " أوعية للخير والعلوم ، قد أحاطت بها واشتملت عليها ، ثم هي مع
هامش
( 1 ) تفسير الامام ص 141 - 142 .
( 2 ) البقرة : 87 .
( 3 ) تفسير الامام 169 .
( 4 ) البقرة : 88 .