والتخشع إظهار الخشوع ، وهو التذلل لله مع الخوف منه ، واستعمال
الجوارح فيما أمر الله به ، وينسب إلى القلب وإلى الجوارح معا ، والأمانة ضد
الخيانة أي أداء حقوق الله والخلق ، وعهودهم ، وترك الغدر والخيانة فيها ، وفي .
ما والإنابة أي التوبة والرجوع إلى الله ، وكثرة ذكر الله ، باللسان والقلب والصوم
عطف على الذكر ، وفي ما " وبر الوالدين " .
" والتعهد للجيران " أي رعاية أحوالهم وترك إيذائهم ، وتحمل الأذى عنهم
وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم وعدم منع الماعون عنهم ، وسيأتي الخلاف في كون
الفقير أسوء حالا أو المسكين والتخصيص بهما لكون رعايتهما أهم ، وإلا يلزم رعاية
الجيران مطلقا ، وفي ما " وتعاهد الجيران " .
" والغارمين " إما عطف على الفقراء أو على الجيران " وكانوا امناء عشائرهم "
أي يأتمنونهم ويعتمدون عليهم في جميع الأشياء من الأموال والفروج وحفظ
الاسرار " والعشاير " جمع العشيرة وهي القبيلة ، وفي لي وغيره " فقال جابر يا ابن
رسول الله لست أعرف أحدا بهذه الصفة " .
قوله عليه السلام : " لا تذهبن بك المذاهب " أي إلى الباطل والاغترار وترك
العمل " حسب الرجل أن يقول " التركيب مثل حسبك درهم أي كافيك ، وحرف
الاستفهام مقدر وهو على الانكار أي لا يكفيه ذلك " فعالا " أي كثير الفعل لما يقتضيه
اعتقاده في متابعة الأئمة عليهم السلام في جميع الأمور ، وليست هذه الفقرة في
أمالي الصدوق ، قوله : " فرسول الله " الظاهر أنها جملة معترضة ، وفي أمالي الصدوق وبعض الكتب
" ورسول الله " وهو أظهر ، فتكون جملة حالية ، ويحتمل أن يكون على النسختين
عطفا على أحب ويكون داخلا في مقول القول أي لو قال المخالف : إني أحب
رسول الله وهو أفضل من علي فكما أنكم تتكلون على حب علي أنا أتكل على
حب رسول الله صلى الله عليه وآله لم يمكنكم إلزامه بالجواب ، لأنكم إذا قلتم لا ينفعكم حب
محمد مع مخالفته في القول بأوصيائه يمكنه أن يقول : فكذا لا ينفعكم حب علي
مع مخالفتكم له في الافعال والأقوال ، وفي لي غيره " لا يعمل بعمله ولا يتبع سنته
بحار الأنوار — صفحة 99
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٩