فقلنا الروح التي قال الله تبارك وتعالى " وأيدهم بروح منه " ؟ قال : نعم ، وقال
أبو عبد الله عليه السلام : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، وإنما
أعني ما دام على بطنها ، فإذا توضأ وتاب كان في حال غير ذلك ( 1 ) .
بيان : " فإذا توضأ " أي تطهر واغتسل .
2 - تفسير علي بن إبراهيم : " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى " رد على من زعم أن الايمان
لا يزيد ولا ينقص ( 2 ) .
3 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه رفعه ، عن محمد بن داود الغنوي ، عن
الأصبغ بن نباتة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إن ناسا
زعموا أن العبد لا يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن
ولا يأكل الربوا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن ، فقد ثقل علي هذا
وحرج منه صدري حين أزعم أن هذا العبد يصلي صلاتي ، ويدعو دعائي ويناكحني
وأناكحه ويوارثني وأوارثه ، وقد خرج من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه !
فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : صدقت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
والدليل عليه كتاب الله : خلق الله الناس على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاث منازل
وذلك قول الله عز وجل في الكتاب : " أصحاب الميمنة ، وأصحاب المشأمة
والسابقون " ( 3 ) فأما ما ذكره من أمر السابقين فإنهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين
جعل الله فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح القوة ، وروح
الشهوة ، وروح البدن ، فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وبها
علموا الأشياء ، وبروح الايمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا ، وبروح القوة
جاهدوا عدوهم وعالجوا معاشهم ، وبروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام ونكحوا
الحلال من شباب النساء ، وبروح البدن دبوا ودرجوا .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 17 ط حجر ، ص 25 ط النجف .
( 2 ) تفسير القمي : 413 ، والآية في مريم : 76 .
( 3 ) راجع الواقعة : 8 - 10 .