وكان سلمان في العاشرة وأبو ذر في التاسعة والمقداد في الثامنة ، يا عبد العزيز لا تسقط
من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت الذي هو دونك فقدرت أن ترفعه
إلى درجتك رفعا رفيقا فافعل ، ولا تحملن عليه مالا يطيقه فتكسره ، فإنه من كسر
مؤمنا فعليه جبره ، لأنك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل البازل فسخته ( 1 ) .
بيان : الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه ، والبازل اسم البعير إذا طلع نابه
وذلك في تاسع سنيه ، والفسخ النقض .
10 - الخصال : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الأشعري ، عن البرقي ، عن أبيه يرفعه
إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمنون على سبع درجات : صاحب درجة منهم في مزيد
من الله عز وجل لا يخرجه ذلك المزيد من درجته إلى درجة غيره ، ومنهم شهداء الله
على خلقه ، ومنهم النجباء ، ومنهم الممتحنة ، ومنهم النجداء ، ومنهم أهل الصبر
ومنهم أهل التقوى ، ومنهم أهل المغفرة ( 2 ) .
11 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمار بن
أبي الأحوص قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عندنا أقواما يقولون بأمير المؤمنين
عليه السلام ويفضلونه على الناس كلهم ، وليس يصفون ما نصف من فضلكم أنتولاهم ؟
فقال لي : نعم ، في الجملة ، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله ، ولرسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : [ من ] عند الله ما ليس لنا ، وعندنا ما ليس عندكم ، وعندكم
ما ليس عند غيركم ؟ إن الله تبارك وتعالى وضع الاسلام على سبعة أسهم : على الصبر
والصدق ، واليقين ، والرضا ، والوفاء ، والعلم ، والحلم ، ثم قسم ذلك بين الناس
فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم ، فهو كامل الايمان محتمل ، ثم قسم لبعض الناس
السهم ، ولبعض السهمين ، ولبعض الثلاثة الأسهم ، ولبعض الأربعة الأسهم ، ولبعض
الخمسة الأسهم ، ولبعض الستة الأسهم ، ولبعض السبعة الأسهم .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 : 60 .
( 2 ) الخصال ج 2 : 7 .