وفي الكافي عن الصادق عليه السلام إن الظلم هنا الشك ( 1 ) وعنه عليه السلام قال : آمنوا
بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان ( 2 ) ويمكن
أن يقال : الامن المطلق والاهتداء الكامل لمن لم يلبس إيمانه بشئ من الظلم والمعاصي
والامن من الخلود من النار والاهتداء في الجملة لمن صحت عقائده ، ثم بينهما مراتب
كثيرة يختلف بحسبها الامن والاهتداء .
1 - الإحتجاج : باسناده عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في خطبة الغدير قال بعد
أن ذكر عليا عليه السلام وأوصياءه : ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال :
" الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون " ( 3 ) .
2 - الإحتجاج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب الزنديق المدعي للتناقض في
القرآن ( 4 ) قال عليه السلام : وأما قوله : " فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 399 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 413 .
( 3 ) الاحتجاج ص 39 ، والآية في الانعام : 82 .
( 4 ) يعنى : [ حيث قال : وأجده يقول : " ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا
كفران لسعيه " ويقول : " وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " أعلم في الآية الأولى أن
الأعمال الصالحة لا تكفر ، وأعلم في الثانية أن الايمان والأعمال الصالحات لا تنفع الا
بعد الاهتداء ] راجع الاحتجاج ص 128
والظاهر أن هذه العبارة التي جعلناه بين المعقوفتين كان في أصل المصنف قدس سره
ملحقا بالمتن لكنه كان مكتوبا في الهامش ، فنقلها الكتاب في غير موضعه مع اسقاط ، كما
ترى شطرا من هذه العبارة في نسخة الكمباني بعد حديث العياشي ج 15 ص 257 .
وقد مر الحديث في ج 68 ص 264 و 265 ، باب الفرق بين الايمان والاسلام تحت
الرقم 23 ولفظه هكذا :
في خبر الزنديق الذي سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عما زعم من التناقض في
القرآن حيث قال : أجد الله يقول : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه
ويقول : وانى لغفار لمن تاب ، فقال عليه السلام وأما قوله ومن يعمل من الصالحات الحديث .