تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
قال : الصلاة والزكاة ، فإنه لا يقبل أحدهما إلا بالأخرى ، والصيام وحج بيت الله من استطاع إليه سبيلا وختم ذلك بالولاية ، فأنزل الله عز وجل " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " ( 1 ) .
30 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن أحمد بن علي العبدي ، عن الحسن ابن إبراهيم الهاشمي ، عن إسحاق بن إبراهيم الديري ، عن عبد الرزاق بن حاتم عن معمر بن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جاءني جبرئيل فقال لي : يا أحمد الاسلام عشرة أسهم ، وقد خاب من لا سهم له فيها ، أولها شهادة أن لا إله إلا الله وهي الكلمة ، والثانية الصلاة وهي الطهر ، والثالثة الزكاة وهي الفطرة ، والرابعة الصوم وهي الجنة ، والخامسة الحج وهي الشريعة ، والسادسة الجهاد وهو العز ، والسابعة الامر بالمعروف وهو الوفاء ، والثامنة النهي عن المنكر وهو الحجة ، والتاسعة الجماعة وهي الألفة ، والعاشرة الطاعة وهي العصمة . قال حبيبي جبرئيل : إن مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة ، الايمان أصلها والصلاة عروقها ، والزكاة ماؤها ، والصوم سعفها ، وحسن الخلق ورقها ، والكف عن المحارم ثمرها ، فلا تكمل شجرة إلا بالثمر ، كذلك الايمان لا يكمل إلا بالكف عن المحارم . بيان : " وهي الكلمة " أي كلمة التقوى التي قال الله تعالى " وألزمهم كلمة التقوى " ( 2 ) أو هي الكلام التام الذي هي أصدق الكلم وأنفعها فكأنها تستحق هذا الاسم دون سائر الكلم أو كلمة التوحيد " وهي الفطرة " أي فطرة الله التي فطر الناس عليها أي هي من أجزاء الدين ولا يتم إلا بها ، أو هي سبب لحفظ خلقة الانسان ، فان أكثر آيات الزكاة إنما وردت في زكاة الفطرة إذ لم يكن للمسلمين يومئذ مال تجب فيه الزكاة كما ورد في الخبر ، والمعنى أن الانسان مفطور على تصديق حسنه ، فان إعانة المحتاجين وبذل الأموال في الصدقات مما يحكم بحسنه كل عقل ، وكل
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 131 ، والآية في المائدة : 3 . ( 2 ) الفتح : 26 .