بيان : " والله يضاعف " أقول الآية في البقرة في موضعين : أحدهما " من ذا الذي
يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " ( 1 ) وثانيهما " مثل الذين ينفقون
أموالهم كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء
والله واسع عليم " ( 3 ) وكأنه جمع بين الآيتين إشارة إليهما لو لم يكن من تحريف
الرواة ، كما يدل عليه ما مر من رواية الكافي ( 3 ) .
40 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله : " إن
الدين عند الله الاسلام " فقال : يعني الدين فيه الايمان ( 4 ) .
41 - تفسير العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قوله :
" ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " قال :
في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي ، لأنه من لم يكن يدعو إلى الخيرات
ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر من المسلمين ، فليس من الأمة التي وصفها الله
لأنكم تزعمون أن جميع المسلمين من أمة محمد ، قد بدت هذه الآية وقد وصفت
أمة محمد بالدعاء إلى الخير ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ومن لم يوجد
فيه الصفة التي وصفت بها ، فكيف يكون من الأمة ، وهو على خلاف ما شرطه الله
على الأمة ووصفها به ( 5 ) .
بيان : كأن المعنى أن الأمة أمتان : أمة دعوة ، وأمة إجابة ، وأمة الدعوة
تشمل الكفار أيضا وأمة الإجابة هم الذين أجابوا الرسول فيما دعاهم إليه ،
فالأمة المذكورة في هذه الآية أمة الإجابة ، وقد وصفهم بأوصاف ، فمن لم تكن فيه
تلك الأوصاف لم تكن منها لكن روى في الكافي في كتاب الجهاد خبرا آخرا عن هذا
هامش
( 1 ) البقرة : 245 .
( 2 ) البقرة : 261 .
( 3 ) تحت الرقم : 12 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 166 ، والآية في آل عمران : 19 .
( 5 ) العياشي ج 1 195 ، والآية في آل عمران 104 .