ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن عمر بن أبان الرفاعي ، عن الصباح بن سيابة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله الجنة
وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله النار ، وإن الرجل منكم
ليملا صحيفته من غير عمل .
قلت : وكيف يكون ذاك ؟ قال : يمر بالقوم ينالون منا فإذا رأوه قال بعضهم
لبعض : إن هذا الرجل من شيعتهم ، ويمر بهم الرجل من شيعتنا فينهرونه ويقولون
فيه فيكتب الله عز وجل بذلك حسنات حتى يملا صحيفته من غير عمل ( 1 ) .
بيان : " وما يدري ما تقولون " ظاهره المستضعفون من العامة ، فان حبهم
للشيعة علامة استضعافهم ، ويحتمل المستضعفون من الشيعة أيضا أي ما يدري ما تقولون من
كمال معرفة الأئمة عليهم السلام وفي القاموس : نهر الرجل : زجره كانتهره ويقولون فيه
أي ما يسوءه من الذم والشتم .
48 - معاني الأخبار : عن الطالقاني ، عن الجلودي ، عن عبد الله بن محمد العبسي ، عن محمد
ابن هلال ، عن نائل بن نجيح ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي قال : سألت
أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عن قول الله عز وجل " كشجرة طيبة أصلها ثابت
وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها " ( 2 ) قال : أما الشجرة فرسول
الله صلى الله عليه وآله وفرعها علي عليه السلام وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله ، وثمرها أولادها
عليهم السلام وورقها شيعتنا ، ثم قال عليه السلام : إن المؤمن من شيعتنا ليموت فيسقط
من الشجرة ورقة وإن المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة ( 3 ) .
أقول : قد مر مثله كثيرا مع شرحها في كتاب الإمامة ( 4 ) .
49 - بصائر الدرجات : عن أحمد بن محمد ، ويعقوب بن يزيد ، عن ابن فضال ، وعن أبي
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 392 .
( 2 ) إبراهيم : 24 و 25 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 400 .
( 4 ) راجع ج 24 ص 136 - 143 . من هذه الطبعة .