مامن أحد من شيعتنا يمرض إلا مرضنا لمرضه ، ولا اغتم إلا اغتممنا لغمه ، ولا يفرح
إلا فرحنا لفرحه ، ولا يغيب عنا أحد من شيعتنا أين كان في شرق الأرض أو غربها
ومن ترك من شيعتنا دينا فهو علينا ، ومن ترك منهم مالا فهو لورثته ، شعيتنا الذين
يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، ويحجون البيت الحرام ، ويصومون شهر رمضان
ويوالون أهل البيت ، ويتبرؤون من أعدائهم ، أولئك أهل الايمان والتقى ، وأهل
الورع والتقوى ، من رد عليهم فقد رد على الله ، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله
لأنهم عباد الله حقا ، وأولياؤه صدقا ، والله إن أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر
فيشفعه الله فيهم لكرامته على الله عز وجل ( 1 ) .
26 - ومنه : عن ابن المتوكل ، عن البرقي ، رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
والله ما شيعة علي عليه السلام إلا من عف بطنه وفرجه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه وخاف عقابه ( 2 ) .
27 - ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت ، عن أبيه بإسناده ، عن
محمد بن عجلان قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فدخل رجل فسلم فسأله كيف من خلفت
من إخوانك ؟ فأحسن الثناء وزكى وأطرى فقال : كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم ؟
قال : قليلة ، قال : فكيف مواصلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ فقال : إنك
تذكر أخلاقا ما هي فيمن عندنا ، قال : كيف يزعم هؤلاء أنهم لنا شيعة ( 3 ) .
28 - ومنه : بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : يا جابر
إنما شيعة علي عليه السلام من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه ببدنه ، لا يمدح لنا قاليا ،
ولا يواصل لنا مبغضا ولا يجالس لنا عائبا ، شيعة علي عليه السلام من لا يهر هرير الكلب ،
ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل الناس وإن مات جوعا ، أو زلئك الخفيضة عيشهم
المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن مرضوا لم يعادوا
وإن ماتوا لم يشهدوا ، في قبورهم تيزاورون قلت : وأين أطلب هؤلاء ؟ قال : في أطراف
هامش
( 1 ) صفات الشيعة 163 .
( 2 ) صفات الشيعة ص 166 .
( 3 ) صفات الشيعة ص 166 .