لعلي عليه السلام : يا علي يخرج يوم القيامة قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض
الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب شراكها من اللؤلؤ
يتلألأ ، فيؤتون بنوق من نور ، عليها رحائل الذهب ، مكللة بالدر والياقوت
فيركبون عليها حتى ينتهوا إلى عرش الرحمن ، والناس في الحساب يهتمون ويغتمون
وهؤلاء يأكلون ويشربون ، فرحون ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : من هؤلاء يا رسول
الله ؟ قال : هم شيعتك وأنت إمامهم ، وهو قول الله عز وجل " يوم نحشر المتقين
إلى الرحمن وفدا " على الرحائل و " نسوق المجرمين إلى جهنم وردا ( 1 ) " وهم
أعداؤك يساقون إلى النار بلا حساب .
توضيح : قال الجوهري : الرحالة سرج من جلود ليس فيه خشب كانوا يتخذونه
للركض الشديد والجمع الرحائل .
85 - مجمع البيان : عن العياشي بالاسناد ، عن منهال القصاب قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : ادع الله أن يرزقني الشهادة فقال : المؤمن شهيد ، ثم تلا " والذين
آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم " .
روي أيضا ، عن الحارث بن المغيرة قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام ، فقال :
العارف منكم هذا الامر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل
محمد بسيفه ، ثم قال : بل والله كمن جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله بسيفه ، ثم قال الثالثة :
بل والله كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله في فسطاطه ، وفيكم آية في كتاب الله :
قلت : وأي آية جعلت فداك ؟ قال : قول الله تعالى : " والذين آمنوا بالله ورسله
أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم " ثم قال صرتم والله
صادقين ، شهداء عند ربكم . ( 2 )
86 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى صاحب كتاب البشارات مرفوعا إلى الحسين بن أبي حمزة
عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك قد كبر سني ودق عظمي
و
هامش
( 1 ) مريم : 85 - 86 .
( 2 ) مجمع البيان ج 9 ص 238 . والآية في سورة الحديد : 19 .